أخبار

توسع الأسطول الصيني للصيد في أعالي البحار يتحدَّى إفريقيا بحراً وبراً

تتمدد مدينة‭ ‬إنواذيبو‭ ‬بموريتانيا‭ ‬داخل‭ ‬المياه‭ ‬لتكوِّن‭ ‬شبه‭ ‬جزيرة‭ ‬صغيرة،‭ ‬وتعد‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬مدينة‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬وواحدة‭ ‬من‭ ‬مراكزها‭ ‬التجارية،‭ ‬ويبلغ‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭ ‬نحو‭ ‬120‭,‬000‭ ‬نسمة‭.‬

ويعد‭ ‬ميناؤها‭ ‬المحطة‭ ‬النهائية‭ ‬لخط‭ ‬السكة‭ ‬الحديد‭ ‬الموريتاني،‭ ‬الذي‭ ‬يعانق‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬الصحراء‭ ‬الغربية‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬طوله‭ ‬العابر‭ ‬للحدود‭. ‬إلَّا‭ ‬أنَّ‭ ‬خط‭ ‬السكة‭ ‬الحديد‭ ‬ليس‭ ‬مشروع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الرئيسي‭ ‬الوحيد‭ ‬في‭ ‬المدينة،‭ ‬إذ‭ ‬يوجد‭ ‬في‭ ‬إنواذيبو‭ ‬ميناء‭ ‬مترامي‭ ‬الأطراف،‭ ‬من‭ ‬تمويل‭ ‬وتحديث‭ ‬شركة‭ ‬صينية،‭ ‬وهو‭ ‬ليس‭ ‬سوى‭ ‬مشروعاً‭ ‬واحداً‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬مشاريع‭ ‬مبادرة‭ ‬الحزام‭ ‬والطريق‭ ‬الناشئة‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬وأماكن‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬أرجاء‭ ‬العالم‭.‬
وكشف‭ ‬مقطع‭ ‬فيديو‭ ‬أعدَّه‭ ‬مركز‭ ‬الدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية‭ ‬أنَّ‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬يعد‭ ‬خير‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬العلاقة‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬مبادرة‭ ‬الحزام‭ ‬والطريق‭ ‬الصينية‭ ‬والأسطول‭ ‬الصيني‭ ‬للصيد‭ ‬في‭ ‬أعالي‭ ‬البحار‭ ‬وعلى‭ ‬دور‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬في‭ ‬بسط‭ ‬النفوذ‭ ‬البحري‭ ‬للصين‭ ‬خارج‭ ‬حدودها‭. ‬فقد‭ ‬ضخَّت‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬بولي‭ ‬هونج‭ ‬دونج‭ ‬فيشري‮»‬‭ ‬الصينية‭ ‬استثمارات‭ ‬تتجاوز‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬تمويل‭ ‬هذا‭ ‬الميناء،‭ ‬وتستضيف‭ ‬مرافق‭ ‬الميناء‭ ‬سفن‭ ‬صناعية‭ ‬كبيرة‭ ‬يمكنها‭ ‬صيد‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الأسماك‭ ‬أكثر‭ ‬بكثير‭ ‬ممَّا‭ ‬تستطيع‭ ‬قوارب‭ ‬الصيد‭ ‬الحرفي‭ ‬الصغيرة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬صيدها‭.‬
وتعد‭ ‬أسماك‭ ‬السردينيلا‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الأنواع‭ ‬المنتشرة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬ومن‭ ‬المأكولات‭ ‬المحلية‭ ‬الشائعة،‭ ‬بيد‭ ‬أنَّ‭ ‬مركز‭ ‬الدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية‭ ‬ذكر‭ ‬أنَّ‭ ‬تزايد‭ ‬قدرة‭ ‬السفن‭ ‬الصينية‭ ‬على‭ ‬استخراج‭ ‬تلك‭ ‬الأسماك‭ ‬المهاجرة‭ ‬من‭ ‬قاعدتها‭ ‬في‭ ‬موريتانيا‭ ‬سيعود‭ ‬بالسلب‭ ‬على‭ ‬بلدان‭ ‬إفريقية‭ ‬أخرى‭ ‬–‭ ‬ويقصد‭ ‬السنغال‭ ‬وغامبيا‭ ‬وغانا‭ ‬وليبيريا‭ ‬–‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأسماك‭ ‬لتشغيل‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الصيد‭ ‬الحرفي‭ ‬ولإطعام‭ ‬شرائح‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬سكانها‭.‬
وقال‭ ‬الدكتور‭ ‬وايتلي‭ ‬سومويبر،‭ ‬مدير‭ ‬مشروع‭ ‬ستيفنسون‭ ‬لأمن‭ ‬المحيطات‭ ‬بالمركز،‭ ‬في‭ ‬مقطع‭ ‬الفيديو‭: ‬“إن‭ ‬نحن‭ ‬وقفنا‭ ‬مكتوفي‭ ‬الأيدي‭ ‬حيال‭ ‬هذه‭ ‬المشكلة،‭ ‬فإننا‭ ‬نتعامل‭ ‬حقاً‭ ‬مع‭ ‬تحدٍ‭ ‬جسيم‭ ‬على‭ ‬مستويين؛‭ ‬إذ‭ ‬نتعامل‭ ‬مع‭ ‬التحدي‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬البلدان‭ ‬الساحلية،‭ ‬ويؤثر‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬على‭ ‬سيادتها‭ ‬واستدامتها‭ ‬وأمنها‭: ‬السيادة‭ ‬لأنها‭ ‬تُحرم‭ ‬من‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬ثرواتها‭ ‬الطبيعية‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الخيرات؛‭ ‬والاستدامة‭ ‬لأنها‭ ‬تفقد‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬تلك‭ ‬الموارد‭ ‬بطريقة‭ ‬مستدامة؛‭ ‬والأمن‭ ‬بسبب‭ ‬الضرر‭ ‬الوارد‭ ‬وقوعه‭ ‬إثر‭ ‬غياب‭ ‬تلك‭ ‬الإدارة‭ ‬على‭ ‬مورد‭ ‬من‭ ‬الموارد‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬غنىً‭ ‬عنها‭ ‬لاحتياجات‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬وفرص‭ ‬التنمية‭ ‬الممكنة‭ ‬بها‭.‬”
#قدرات‭ ‬الأسطول
لا‭ ‬يستقر‭ ‬الرأي‭ ‬على‭ ‬حجم‭ ‬الأسطول‭ ‬الصيني‭ ‬للصيد‭ ‬في‭ ‬أعالي‭ ‬البحار،‭ ‬لكنَّ‭ ‬التقديرات‭ ‬الأكثر‭ ‬تحفظاً‭ ‬تذهب‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يتألَّف‭ ‬من‭ ‬نحو‭ ‬3‭,‬000‭ ‬سفينة،‭ ‬وأفادت‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬تشاينا‭ ‬ديالوج‭ ‬أوشن‮»‬‭ ‬أنَّ‭ ‬هذا‭ ‬الأسطول‭ ‬الذي‭ ‬يستفيد‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الوقود‭ ‬كان‭ ‬يصيد‭ ‬ما‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬مليوني‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬الأسماك‭ ‬سنوياً‭ ‬بنهاية‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬وتساهم‭ ‬هذه‭ ‬الكميات‭ ‬الهائلة‭ ‬من‭ ‬الأسماك‭ ‬في‭ ‬إطعام‭ ‬الشعب‭ ‬الصيني‭ ‬الذي‭ ‬يبلغ‭ ‬تعداده‭ ‬1‭.‬4‭ ‬مليار‭ ‬نسمة،‭ ‬مع‭ ‬تصنيع‭ ‬دقيق‭ ‬السمك‭ ‬من‭ ‬كمية‭ ‬منها‭ ‬لاستخدامها‭ ‬كعلف‭ ‬لتربية‭ ‬الأحياء‭ ‬المائية‭.‬
ويعتبر‭ ‬الأسطول‭ ‬الصيني‭ ‬تهديداً‭ ‬نوعياً‭ ‬لإفريقيا،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يكتفي‭ ‬بشواطئها،‭ ‬إذ‭ ‬استنزف‭ ‬البحار‭ ‬الواقعة‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬كوريا‭ ‬الشمالية‭ ‬وفي‭ ‬أرجاء‭ ‬آسيا‭ ‬وحتى‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬أمريكا‭ ‬الجنوبية،‭ ‬وأغار‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬المياه‭ ‬الواقعة‭ ‬قبالة‭ ‬الـ‭ ‬21‭ ‬كتلة‭ ‬بركانية‭ ‬من‭ ‬اليابسة‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬جزر‭ ‬غالاباغوس،‭ ‬وتنتشر‭ ‬جزر‭ ‬هذا‭ ‬الأرخبيل‭ ‬الشهير‭ ‬في‭ ‬المحيط‭ ‬الهادئ‭ ‬قبالة‭ ‬سواحل‭ ‬الإكوادور،‭ ‬ويعد‭ ‬المهد‭ ‬الطبيعي‭ ‬لنظرية‭ ‬التطور‭ ‬الداروينية‭.‬
فقد‭ ‬ملأ‭ ‬الشاب‭ ‬تشارلز‭ ‬داروين‭ ‬خلال‭ ‬إبحاره‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬سفينة‭ ‬‮«‬البيجل‮»‬‭ ‬دفاتره‭ ‬بملاحظات‭ ‬عن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬السلاحف‭ ‬والعصافير‭ ‬التي‭ ‬عاشت‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الجزر‭ ‬الأبكار‭.‬
وبعد‭ ‬زهاء‭ ‬185‭ ‬عاماً،‭ ‬جذبت‭ ‬الجزر‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬سفناً‭ ‬تحمل‭ ‬رجالاً‭ ‬مفتونين‭ ‬بالحياة‭ ‬البرية،‭ ‬لكنهم‭ ‬لم‭ ‬يسعوا‭ ‬إلى‭ ‬ملء‭ ‬الدفاتر‭ ‬بالرسومات‭ ‬والملاحظات،‭ ‬وإنما‭ ‬ملأوا‭ ‬عنابر‭ ‬سفنهم‭ ‬الصدئة‭ ‬التي‭ ‬أتلفها‭ ‬الملح‭ ‬بكميات‭ ‬عشوائية‭ ‬من‭ ‬الأسماك‭ ‬والمأكولات‭ ‬البحرية‭.‬
في‭ ‬تمّوز‭/‬يوليو‭ ‬2020،‭ ‬بدأ‭ ‬أسطول‭ ‬ضخم‭ ‬من‭ ‬سفن‭ ‬الصيد‭ ‬الصينية‭ ‬–‭ ‬تجاوز‭ ‬عددها‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬من‭ ‬الأوقات‭ ‬350‭ ‬سفينة‭ ‬–‭ ‬في‭ ‬نهب‭ ‬مياه‭ ‬المحيط‭ ‬خارج‭ ‬المنطقة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخالصة‭ ‬التي‭ ‬يبلغ‭ ‬طولها‭ ‬200‭ ‬ميل‭ ‬بحري‭ [‬نحو‭ ‬370‭ ‬كيلومتراً‭] ‬بسلسلة‭ ‬الجزر‭ ‬قبل‭ ‬مغادرته‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2020‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬تواجد‭ ‬الأسطول‭ ‬الصيني‭ ‬بالأمر‭ ‬الجديد‭ ‬ولا‭ ‬المفاجئ؛‭ ‬إذ‭ ‬عُثر‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬2017‭ ‬على‭ ‬سفينة‭ ‬التبريد‭ ‬‮«‬فو‭ ‬يوان‭ ‬يو‭ ‬لينج‭ ‬999‮»‬‭ ‬التي‭ ‬ترفع‭ ‬العلم‭ ‬الصيني‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الجزر‭ ‬وعلى‭ ‬متنها‭ ‬نحو‭ ‬300‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬“الأنواع‭ ‬النادرة‭ ‬أو‭ ‬شبه‭ ‬المنقرضة‭ ‬أو‭ ‬المهددة‭ ‬بالانقراض،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬600‭ ‬سمكة‭ ‬قرش‭.‬”‭ ‬وقد‭ ‬ورد‭ ‬هذا‭ ‬الخبر‭ ‬في‭ ‬مقال‭ ‬كتبه‭ ‬الخبيران‭ ‬البحريان‭ ‬الدكتورة‭ ‬تابيثا‭ ‬مالوري‭ ‬والدكتور‭ ‬إيان‭ ‬رالبي‭ ‬لمركز‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬الدولي‭.‬
وذكرت‭ ‬مالوري‭ ‬ورالبي‭ ‬أنَّ‭ ‬الوجود‭ ‬الصيني‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الجزر‭ ‬يرجع‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬عندما‭ ‬راحت‭ ‬191‭ ‬سفينة‭ ‬تتجول‭ ‬خارج‭ ‬المنطقة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخالصة‭ ‬لجزر‭ ‬غالاباغوس،‭ ‬وهذا‭ ‬العدد‭ ‬يعتبر‭ ‬قفزة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬أعداد‭ ‬السفن‭ ‬مقارنة‭ ‬باكتشاف‭ ‬سفينة‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬البقاع‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬بعام‭ ‬واحد،‭ ‬وذكرا‭ ‬أنَّ‭ ‬وجود‭ ‬الصين‭ ‬للصيد‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الجزر‭ ‬تضمن‭ ‬298‭ ‬سفينة‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2019‭.‬
يبرهن‭ ‬وجود‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬على‭ ‬مسيرة‭ ‬15‭,‬000‭ ‬كيلومتر‭ ‬تقريباً‭ ‬من‭ ‬سواحلها‭ ‬على‭ ‬المحيط‭ ‬الهادئ‭ ‬على‭ ‬رغبتها‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تجوب‭ ‬العالم‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬المأكولات‭ ‬البحرية‭ ‬لإطعام‭ ‬سكانها‭. ‬وبعدما‭ ‬قضى‭ ‬الأسطول‭ ‬الصيني‭ ‬للصيد‭ ‬في‭ ‬أعالي‭ ‬البحار‭ ‬فترات‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬استنزاف‭ ‬الثروات‭ ‬السمكية‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬بلاده،‭ ‬فما‭ ‬عاد‭ ‬يكتفي‭ ‬بالمحيط‭ ‬الهادئ،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التقديرات‭ ‬التي‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أنَّ‭ ‬3‭,‬000‭ ‬سفينة‭ ‬صينية‭ ‬تجوب‭ ‬المحيطات‭ ‬من‭ ‬آسيا‭ ‬إلى‭ ‬أمريكا‭ ‬الجنوبية‭ ‬إلى‭ ‬شرق‭ ‬إفريقيا‭ ‬وغربها،‭ ‬فقد‭ ‬كشفت‭ ‬دراسة‭ ‬أجراها‭ ‬معهد‭ ‬التنمية‭ ‬الخارجية‭ ‬أنَّ‭ ‬حجم‭ ‬الأسطول‭ ‬الصيني‭ ‬يتألَّف‭ ‬من‭ ‬نحو‭ ‬17‭,‬000‭ ‬سفينة‭ ‬وقارب،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ذكرت‭ ‬مالوري‭ ‬أنَّ‭ ‬سفن‭ ‬الأسطول‭ ‬العالمي‭ ‬للصين‭ ‬ربما‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬عددها‭ ‬4‭,‬000‭ ‬سفينة؛‭ ‬وذلك‭ ‬لأنَّ‭ ‬معظم‭ ‬السفن‭ ‬التي‭ ‬أحصتها‭ ‬دراسة‭ ‬المعهد‭ ‬تتواجد‭ ‬في‭ ‬البحار‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬الصين‭.‬
ويصاحب‭ ‬هذا‭ ‬الأسطول‭ ‬الهائل‭ ‬الذي‭ ‬يحظى‭ ‬بدعم‭ ‬مالي‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬الصينية‭ ‬شبكة‭ ‬من‭ ‬الآليات‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬الداعمة‭ ‬التي‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬ترسيخ‭ ‬أسطول‭ ‬الصيد‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬منطقة‭ ‬بحرية‭ ‬في‭ ‬شتَّى‭ ‬أصقاع‭ ‬العالم‭. ‬وما‭ ‬ميناء‭ ‬مدينة‭ ‬نواذيبو‭ ‬إلَّا‭ ‬مثال‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬إفريقيا،‭ ‬إذ‭ ‬قال‭ ‬رالبي‭ ‬الذي‭ ‬يشغل‭ ‬منصب‭ ‬المدير‭ ‬التنفيذي‭ ‬لشركة‭ ‬‮«‬آي‭ ‬آر‭ ‬كونسيليوم‮»‬‭ ‬لمنبر‭ ‬الدفاع‭ ‬الإفريقي‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬عبر‭ ‬البريد‭ ‬الإلكتروني‭: ‬“بل‭ ‬يصعب‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬ساحلية‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا‭ ‬بصفة‭ ‬خاصة‭ ‬والساحل‭ ‬الغربي‭ ‬لإفريقيا‭ ‬بصفة‭ ‬عامة‭ ‬لا‭ ‬تحمل‭ ‬بصمة‭ ‬من‭ ‬بصمات‭ ‬الصين‭ ‬عليها‭.‬”
ففي‭ ‬جنوب‭ ‬موريتانيا‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غينيا،‭ ‬أبرمت‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬اتفاقاً‭ ‬بقيمة‭ ‬50‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬مع‭ ‬غانا‭ ‬لهدم‭ ‬
واستلزم‭ ‬المشروع‭ ‬تجريف‭ ‬118‭,‬000‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭ ‬من‭ ‬الميناء‭ ‬والقنوات‭ ‬الملاحية،‭ ‬وبعدما‭ ‬كانت‭ ‬الزوارق‭ ‬الحرفية‭ ‬وحدها‭ ‬تجوب‭ ‬مياه‭ ‬هذا‭ ‬الميناء‭ ‬بشباكها،‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬ستتمكن‭ ‬السفن‭ ‬الأكبر‭ ‬حجماً‭ ‬من‭ ‬الرسو‭ ‬في‭ ‬الميناء‭ ‬وتفريغ‭ ‬كميات‭ ‬الأسماك‭ ‬الهائلة‭ ‬التي‭ ‬صادتها‭.‬
ففي غانا‭ ‬أضرَّ‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬بالثقافة‭ ‬الساحلية‭ ‬في‭ ‬غانا،‭ ‬إذ‭ ‬كانت‭ ‬قرية‭ ‬جيمستاون‭ ‬لصيد‭ ‬الأسماك،‭ ‬حيث‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬هنالك‭ ‬منارة‭ ‬قديمة‭ ‬تقف‭ ‬حارسة‭ ‬لعبق‭ ‬التاريخ،‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مجتمع‭ ‬متماسك‭ ‬يمرح‭ ‬فيه‭ ‬الأطفال‭ ‬بألعابهم‭ ‬التراثية‭ ‬وكرات‭ ‬القدم‭ ‬بينما‭ ‬يغامر‭ ‬الرجال‭ ‬بركوب‭ ‬زوارقهم‭ ‬المنحوتة‭ ‬في‭ ‬الخشب،‭ ‬ويبتعدون‭ ‬عن‭ ‬الشاطئ‭ ‬ما‭ ‬وسعهم،‭ ‬في‭ ‬طلب‭ ‬الرزق‭. ‬واشتغلت‭ ‬النساء‭ ‬بتدخين‭ ‬الأسماك‭ ‬وتجفيفها‭ ‬على‭ ‬منصات‭ ‬خرسانية‭ ‬وطحن‭ ‬‮«‬الفوفو‮»‬‭ ‬–‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬عجين‭ ‬مصنوع‭ ‬من‭ ‬الكسافا‭ [‬الشبيهة‭ ‬بالبطاطا‭] ‬–‭ ‬في‭ ‬أهوان‭ ‬كبيرة‭ ‬وبأيديهن‭ ‬مدقاتها‭.‬
وأفادت‭ ‬إذاعة‭ ‬‮«‬صوت‭ ‬أمريكا‮»‬‭ ‬أنَّ‭ ‬أعمال‭ ‬الهدم‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬البقعة‭ ‬المكتظة‭ ‬بالسكان‭ ‬الذين‭ ‬يغلب‭ ‬عليهم‭ ‬الفقر‭ ‬في‭ ‬أيَّار‭/‬مايو‭ ‬2020‭ ‬عندما‭ ‬أزال‭ ‬العمال‭ ‬المحليون‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬مبنىً‭ ‬مؤقت‭ ‬ودائم،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬أعمال‭ ‬تجارية‭ ‬ومدرسة‭ ‬ودور‭ ‬عبادة،‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬عام‭ ‬2023‭.‬
وقالت‭ ‬السلطات‭ ‬الغانية‭ ‬لإذاعة‭ ‬‮«‬صوت‭ ‬أمريكا‮»‬‭ ‬إنها‭ ‬ستعوِّض‭ ‬المواطنين‭ ‬الذين‭ ‬أزالت‭ ‬عقاراتهم‭ ‬وستوفر‭ ‬مساكن‭ ‬لمن‭ ‬أزالت‭ ‬منازلهم‭.‬
ويقول‭ ‬السيد‭ ‬سيث‭ ‬ريموند‭ ‬تيتيه‭ ‬رئيس‭ ‬حي‭ ‬أشييدو‭ ‬كيتيكي‭ ‬صب‭ ‬مترو‭ ‬التابع‭ ‬لإدارة‭ ‬منطقة‭ ‬أكرا‭ ‬الكبرى‭: ‬“عند‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬إنشاء‭ ‬ميناء‭ ‬الصيد،‭ ‬سيساهم‭ ‬في‭ ‬إنعاش‭ ‬الحياة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لهذه‭ ‬القرية،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬سيغير‭ ‬حياة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬أهلها‭.‬”
ترتبط‭ ‬مبادرة‭ ‬الحزام‭ ‬والطريق‭ ‬ارتباطاً‭ ‬وثيقاً‭ ‬بالأسطول‭ ‬الصيني،‭ ‬وهي‭ ‬مجرد‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬قنوات‭ ‬برنامج‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الهادف‭ ‬إلى‭ ‬نقل‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعة‭ ‬–‭ ‬كالموارد‭ ‬السمكية‭ ‬–‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬البلدان‭ ‬إلى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الصيني‭. ‬ويقول‭ ‬رالبي‭: ‬خلاصة‭ ‬القول‭ ‬أنَّ‭ ‬توافر‭ ‬الصين‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬موانئ‭ ‬بحرية‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬استراتيجية‭ ‬مبادرة‭ ‬الحزام‭ ‬والطريق‭ ‬التي‭ ‬تتبناها‭ ‬وكذلك‭ ‬“استراتيجيتها‭ ‬العامة‭ ‬لبسط‭ ‬نفوذها‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬”
فالاستثمارات‭ ‬الصينية‭ ‬كثيراً‭ ‬ما‭ ‬تترك‭ ‬البلدان‭ ‬الإفريقية‭ ‬غارقة‭ ‬في‭ ‬ديونها،‭ ‬وتستجلب‭ ‬شعوراً‭ ‬بالأحقية‭ ‬والضغط‭ ‬على‭ ‬الغير‭. ‬ويقول‭ ‬رالبي‭: ‬“أعتقد‭ ‬أنَّ‭ ‬الصين‭ ‬ترغب‭ ‬بوضوح‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬خطتها‭ ‬لإنشاء‭ ‬موانئ‭ ‬في‭ ‬شراء‭ ‬موطئ‭ ‬قدم‭ ‬لها‭ ‬وشراء‭ ‬حق‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وجودها‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬أرجاء‭ ‬العالم‭.‬”
#الأمن‭ ‬والترهيب:
فيما‭ ‬يمتد‭ ‬سعي‭ ‬الصين‭ ‬للهيمنة‭ ‬وراء‭ ‬حدودها‭ ‬البحرية‭ ‬ومنطقة‭ ‬بحر‭ ‬الصين‭ ‬الجنوبي،‭ ‬يرى‭ ‬المراقبون‭ ‬أيضاً‭ ‬براهيناً‭ ‬كثيرة‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬أسطول‭ ‬ذي‭ ‬طابع‭ ‬عسكري،‭ ‬ينعم‭ ‬بالحماية‭ ‬والمؤازرة‭ ‬بفضل‭ ‬وجود‭ ‬الميليشيا‭ ‬البحرية‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الشعبية،‭ ‬ويبحر‭ ‬أحياناً‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬قوارب‭ ‬صيد‭ ‬متهالكة‭ ‬ويضيف‭ ‬لفتة‭ ‬ترهيب‭ ‬لمن‭ ‬قد‭ ‬يتحدون‭ ‬التوسع‭ ‬الإمبريالي‭ ‬الجديد‭ ‬للصين‭. ‬وذكر‭ ‬رالبي‭ ‬أنَّ‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التكتيكات‭ ‬العسكرية‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬تتضح‭ ‬في‭ ‬بحر‭ ‬الصين‭ ‬الجنوبي‭ ‬وفي‭ ‬المحيط‭ ‬الهادئ‭ ‬القريب،‭ ‬وتظهر‭ ‬استعداد‭ ‬الصين‭ ‬لإشراك‭ ‬كافة‭ ‬عناصر‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬استراتيجيتها‭ ‬العالمية‭.‬
ويقول‭ ‬رالبي‭: ‬“يدل‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬أنَّ‭ ‬أسطول‭ ‬الصيد‭ ‬سواء‭ ‬أكان‭ ‬ذا‭ ‬طالع‭ ‬عسكري،‭ ‬أو‭ ‬مصبوغ‭ ‬بصبغة‭ ‬قومية‭ ‬بشكل‭ ‬أو‭ ‬بآخر،‭ ‬أو‭ ‬يحظى‭ ‬بتمويل‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدعم‭ ‬المالي،‭ ‬يوشك‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬ذراعاً‭ ‬من‭ ‬أذرع‭ ‬الدولة‭ ‬الصينية‭. ‬وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالصيد‭ ‬غير‭ ‬القانوني،‭ ‬تشتد‭ ‬صعوبة‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬الخط‭ ‬الفاصل‭ ‬بين‭ ‬دور‭ ‬الدولة‭ ‬ودور‭ ‬الإجرام،‭ ‬ويشكل‭ ‬هذا‭ ‬الخط‭ ‬الضبابي‭ ‬تحدياً‭ ‬حقيقياً‭. ‬كما‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬أمنية‭ ‬أنَّ‭ ‬الصين‭ ‬بات‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أسطول‭ ‬الصيد‭ ‬الخاص‭ ‬بها‭ ‬عيون‭ ‬وآذان‭ ‬على‭ ‬المياه،‭ ‬ويمكن‭ ‬أن‭ ‬تساهم‭ ‬رؤاها‭ ‬ووجودها‭ ‬في‭ ‬تسهيل‭ ‬مجموعة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭.‬”
وتتجلَّى‭ ‬هذه‭ ‬المشكلة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عمليات‭ ‬التوغل‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬جزر‭ ‬ناتونا‭ ‬الإندونيسية‭ ‬حيث‭ ‬رافقت‭ ‬سفن‭ ‬خفر‭ ‬السواحل‭ ‬الصينية‭ ‬سفن‭ ‬الصيد‭ ‬لإدخالها‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخالصة‭ ‬لإندونيسيا‭ ‬للصيد‭ ‬بها‭. ‬واعترفت‭ ‬الحكومة‭ ‬الصينية‭ ‬بأنَّ‭ ‬سفنها‭ ‬دخلت‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬2019،‭ ‬لكنها‭ ‬ادعت‭ ‬امتلاكها‭ ‬“حقوق‭ ‬صيد‭ ‬تقليدية”‭ ‬و‭ ‬“حقوق‭ ‬بحرية”‭ ‬غير‭ ‬محددة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬حسبما‭ ‬ذكرته‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬ذا‭ ‬ديبلومات‮»‬‭ ‬الإلكترونية‭.‬
وقال‭ ‬رالبي‭ ‬لمنبر‭ ‬الدفاع‭ ‬الإفريقي‭ : ‬“يدل‭ ‬هذا‭ ‬الصيد‭ ‬غير‭ ‬القانوني‭ ‬الذي‭ ‬ينعم‭ ‬بحماية‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬أنَّ‭ ‬قدراً‭ ‬من‭ ‬أنشطة‭ ‬الصيد‭ ‬غير‭ ‬القانوني‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬يحدث‭ ‬بلون‭ ‬الشرعية‭ ‬الصينية،‭ ‬وهكذا‭ ‬تضطر‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬تقع‭ ‬فيها‭ ‬تلك‭ ‬الأنشطة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬الحكومة‭ ‬الصينية‭ ‬نفسها‭ ‬وليس‭ ‬المجرمين‭ ‬وحدهم‭ ‬للتصدي‭ ‬لها‭.‬”
وذكر‭ ‬رالبي‭ ‬أنَّ‭ ‬هذا‭ ‬الجبروت‭ ‬ولئن‭ ‬لم‭ ‬يحدث‭ ‬بعد‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬إفريقيا،‭ ‬فإنَّ‭ ‬الصين‭ ‬تستخدم‭ ‬بالفعل‭ ‬ضغوطاً‭ ‬تجارية‭ ‬ودبلوماسية‭ ‬لمباركة‭ ‬بعض‭ ‬الممارسات‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭ ‬وغير‭ ‬المستدامة،‭ ‬وتظهر‭ ‬الشواهد‭ ‬الأخيرة‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬ضلوع‭ ‬أية‭ ‬سفينة‭ ‬صينية‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬حادث‭ ‬–‭ ‬كإلقاء‭ ‬القبض‭ ‬عليها‭ ‬بسبب‭ ‬مخالفة‭ ‬قوانين‭ ‬الصيد‭ ‬أو‭ ‬الوقوع‭ ‬في‭ ‬أيدي‭ ‬القراصنة‭ ‬–‭ ‬فإنَّ‭ ‬ملحق‭ ‬الدفاع‭ ‬الصيني‭ ‬والسفير‭ ‬الصيني‭ ‬المتواجدين‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الدولة‭ ‬الإفريقية‭ ‬سيتواجدان‭ ‬في‭ ‬مكتب‭ ‬الوزير‭ ‬الحكومي‭ ‬المعني‭ ‬“في‭ ‬غضون‭ ‬لحظات‭.‬”
ويقول‭ ‬رالبي‭: ‬“إنَّ‭ ‬سرعة‭ ‬تدخل‭ ‬الحكومة‭ ‬بفاعلية‭ ‬لأمر‭ ‬يسترعي‭ ‬النظر‭.‬”‭  ‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى