أخبار

ول عند الله يكتب: عن ازمة مستشفى تكند وكادره البشري

طبيب تكنت وغياب الشباب 
في غريبة من نوعها، لا يزال طبيب تكنت الرئيس المسؤول عن المستشفى المركزي بتكنت غائبا غياب شمس النضال  التي غابت يوم غاب الطموح وانحنت الرقاب واستسلمت الهمم.
إن المصالح المسكوت عنها تضيع والمطالب التي تُنسى لا يُستجاب لها، والشباب طاقة إذا لم تستغل ضعف كيانها الشخصي والجماعي، وفقدت بوصلتها ونور عيونها.
وحتى لا نضرب في الفراغ فإن القضية ليست قضية الطبيب ولا الأستاذ ولا المياه أو الكهرباء، إن القضية قضية وجود شبابي سحقناه بأنفسنا وتنازلنا عنه وقمنا بتدجين بعضنا البعض لتبرير حمقات ارتكبناها، فلعبت بنا شمال السياسة الغليظة.
شباب تكنت الذي كان ينتظر منه الصمود أصبح شغله الشاغل مزاحمة الأكتاف في السياسة، ولعب الشطرنج في صالة عريضة بين الفراغ واللاشيء، حصروا معانيهم في  ضيقها، وعظمتهم في متاهتها، وطموحاتهم في تتبعها.. ولبئس التيه ولبئس المهاد.
فالسياسة التي تمنع الإنسان من قول الحقيقة والرفع الظلم: ذل، والكرامة التي تسمح لصاحبها بلعق النعال: سم، والرجولة التي تُطلب وتُعطى: مثلية، والإنسان كرامة ومعنى وإباء، وإذا ركع الشباب أمام العجز جاز على المستقبل الصلاة بلا ركوع، وإذا رجع الشباب عن العهد جاز لهم الدفن بدونها.
نحن (أي شباب تكنت) لا نعرف المستحيل ولا نعبأ بالعواقب ولا نهتم بالتكريم، ولم نُقصر الطرف يوما عن مسألة، ولم نبايع على ضعف، ولم تخالجنا الأنفس أبدا بالرذيلة  ولم نخن بالأعين أو نلهج بالألسن همسا.. ما تلك سيمنا وما هكذا عرفنا.
لقد كان العز لون دمنا، والإباء حكرا علينا، وتكنت تعرفنا حين الحاجة، فنبدل غسقها ظهرا، وصمتها صراخا، ولينها غضبا وألفَ سيف.. حتى نرجع لها ما تريد، وتزاداد كيل بعير.
ولكن الحقيقة أن الكيل بمكيالين في السياسة، هو ما أرجعنا للصفر في درج القيمة، وأذلنا أمام من كانوا بالأمس يخشون غضبنا. لقد اكتلنا عن غباء فاستوفينا من كرامتنا رياء، وتهنا في الحسابات وذلك ويل المطففين.
إن الساسة اليوم لا يلامون وحدهم وكيف نلومهم ونحن “في الهوى سوى” نرقص على ذات الرباب ونتبادل الضحكات ذاتها ونتعانق على قبر مصالح المطحونين منا..
 أين خطاب الأمس الصارخ؟ أين المطالبة بالحقوق؟ أين صوت الشباب وأنفتهم وكبريائهم؟ أين قوة الشباب وصوتهم المشحون بالعظمة؟ أين ما كنا نعتقد أنه طموحا؟ بل أين الشباب وأين المصلحة العامة؟
لقد تنازلنا عن كل شيء واكتفينا أن يقال حضر الشاب فلان مع السياسي فلان.. بئس الهدف والطموح.
لقد كنا بالأمس القريب ينحرج أحدنا حين تلامس يده يد باطش منهم، وكان كبيرهم يترجانا ونحن رافضون صونا للكرامة ورفضا لبيع الأمة وتمسكا ببيعة الأرض ووفاء بعهدها.
واليوم على أبواب أولئك التوابيت نسجد ونفرح بهم وندعم ما يفترون من بغي الفعال ولغو الأحاديث وسوء الظن بالعشيرة.
خلاصة القول أن تكنت لها رب يحميها وبها ثلة من المؤمنين الصالحين (فكرا وضميرا ويقينا) وبها ذاكرة من العرق وبحر من الدماء لا يجفان أبدا، والأيام بيننا والأرض تجمعنا ولله الأمر من قبل ومن بعد.
نقلا عن صفحة تكنت الحبية التي يديرها الناشط الشبابي والمناضل :سيدي المختار ول عندالله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى