آراء حرةأخبار

الاستحقاقات الرئاسية القادمة الواقع و التطلعات

 

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا النبي الأمين عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم

وبعد، بما أننا على مشارف حملة انتخابية كتب لها أن تكون أحادية الجانب -حتى الآن- بعد تهجين المعارضة الراديكالية و تقلص رقعتها، و بعد قراءة متأنية للساحة السياسية، أطرح تساؤلات منطقية في نظري حول الحالة السياسية للبلد. تساؤلات أدعو من خلالها الناخب الوطني إلى التحلي بالمسؤولية المنوطة به و معرفة ماله و ما عليه بالرجوع إلى الشريعة الإسلامية التي هي مصدر التشريعات في بلادنا.

* في خضم إرضاء المعارضة و تهجينها هل تصبح العملية السياسية فرض عين بعد أن كانت فرض كفاية؟

* هل يؤثر العزوف عن الانتخاب كأضعف الايمان في مصداقية المنتخب؟ هل يحرك هذا العزوف المياه الراكدة تحت جسر الخذلان و خيبة الامل في الانظمة المتعاقبة؟ أم انه احتجاج لا يفضي إلى حلحلة ؟

* ماذا تنتظر الشعوب من الانتخاب؟

أناقش فيما يلي وبشكل مقتضب التساؤلات الواردة أعلاه.

يعرف الاقتراع في زماننا بأنه عملية ديمقراطية تمكن المواطنين من انتخاب من يرونه الأصلح و الأقدر على تولي أمورهم بالرجوع إلى برنامجه الانتخابي.

١- تنتقل العملية السياسية من فرض كفاية إلى فرض عين حين يعكف الناس عن واجبهم الوطني، مما يؤدي إلى فقدان حلقة من المسار الديمقراطي، وقوفا عند قول الإمام بداه -برد الله مضجعه- “دين بلا سياسة لا يستقيم وسياسة بلا دين خزي الدنيا و نار الجحيم”.

٢- المشاركة الضعيفة في العملية الانتخابية تؤثر على مصداقية المنتخَب، وقد تفسَّر في بعض الاحيان على عدم أحقية النظام بالحكم، مما قد يؤدي إلى التشكيك في نزاهة العملية الديمقراطية برمتها.

3- الانتخاب حق تكفله النظم و التشريعات الدولية لكل بالغ بشرط العقل، دون الحاجة للجوء للمال السياسي وشراء الذمم .

٣-تنتظر الشعوب من الانتخابات “الرئاسية” نظاما سياسيا يعكس إرادتها وطموحاتها وتنوع آرائها، دون تمييز على اساس الدين او العرق، قادرا على تأدية واجباته على أكمل وجه “تصدر المشهد العام تكليف وليس بتشريف”. أما من الناحية الاقتصادية، تتطلع الشعوب الى انتخاب نظام سياسي قادر على تحقيق ثورة تنموية، توفر فرصا للعمل وتقلص الفوارق الاقتصادية وتحسن بيئة الاعمال ومكافحة الفساد، لضمان تنمية مستدامة ورفاهية المواطنين وخصوصا الطبقات الهشة.

و في الأخير، هذا ما تيسر إيراده و ذُكر إيجازه. وصلى الله على النبي الأمي الامين وعلى آله وصحبه أجمعين.

بقلم طالب الدكتوراه جامعة تونس المنار عبدالرحمن/ سيدي ول محمد

رئيس رابطة الطلاب والمتدربين الموريتانيين بتونس سابقا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى